عبد الله الأنصاري الهروي
686
منازل السائرين ( شرح القاساني )
وفي الكلام إضمار ، أي إلى حال من توسّط مقام الولاية « 1 » ، يعني دخل في وسطه وغرق في تيّاره . و « جاوز حدّ التفرّق » بالغيبة عن رؤية الغير ، إذ الغريق مغموس في حاله ، مشغول عن غيره . - [ م ] وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : استغراق العلم في عين الحال ؛ وهذا رجل قد ظفر بالاستقامة ، وتحقّق في الإشارة ، فاستحقّ صحّة النسبة . [ ش ] « استغراق العلم في عين الحال » استهلاك أحكام العلم في أحكام الحال باستيلاء الحال على العلم ، فيعمل بالمواجيد الحاليّة بالباطن ، ويترك أحكام العلم على ظاهره . « وهذا » أي صاحب هذا الحال « رجل قد ظفر بالاستقامة » « 2 » على محجّة الطريق ، قد أمن من « 3 » الضلالة لاتّصافه بصفات أهل الولاية ، واكتسائه لباس نور الهداية « 4 » على يد « الاسم الهادي » . « وتحقّق في الإشارة » لأنّه سائر في اللّه ، شاهد في الحضرة الأسمائيّة أنوار تجلّيات الصفات ، فيشير بحقائق الأسماء إلى الحقّ - لشهوده تجلّياتها ، فيكون متحقّقا في الإشارة ؛ لأنّ إشاراته « 5 » عن عيان . فاستحقّ بذلك « 6 » صحّة النسبة إلى الحقّ بالعبوديّة ، لأنّه مألوه تحت ربوبيّة
--> ( 1 ) ج ، ب : في مقام الولاية . ( 2 ) د : - وتحقق في الإشارة فاستحق . . . قد ظفر بالاستقامة . ( 3 ) د : - من . ( 4 ) ب : الولاية . ( 5 ) د : اشارته . ( 6 ) د : - بذلك .